علي بن عبد الله السمهودي
183
جواهر العقدين في فضل الشرفين
فلمّا كان بعد ما زوّجه قال : يا عليّ انّه لا بدّ للعرس من وليمة . قال سعد رضي اللّه عنه : عندي كبش ، وجمع له رهط من الأنصار آصعا من ذرّه ، فلمّا كان ليلة البناء قال : يا عليّ لا تحدث شيئا حتّى تلقاني . فدعي النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بماء فتوضّأ منه ، ثمّ أفرغه على عليّ وفاطمة رضي اللّه عنهما ، فقال : اللهمّ بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما في نسلهما ) « 1 » ، رواه النّسائيّ في عمل اليوم والليلة [ 66 ظ ] ، وعبد الكريم ، مقبول ، وابن بريدة ، ثقة . وكذا رواه الرّوياني في مسنده من هذا الوجه ، ولفظه أيضا . ( وبارك لهما في نسلهما ) ، وأخرجه سموية « 2 » ، « 3 » في فوائده من هذا الوجه ؛ لكنّه بلفظ : ( اللهمّ بارك لهما في شملهما ) ولم يقل : ( اللهمّ بارك عليهما ) ، وهو في الذرّيّة الطاهرة للدولابي بلفظ : ( اللهمّ بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما في شبليهما ) « 4 » . قال الحافظ ابن ناصر الدّين أحد من روى الكتاب صوابه : أنسلهما ) انتهى . وباللفظين أوردهما أيضا « 5 » في المختارة ، ونسبه المحبّ الطّبريّ للنسائي بلفظ : ( وبارك لهما في شملهما ) « 6 » . قال أبو الحسن : الشمل : الجماع ، وجعل ذلك من جملة
--> ( 1 ) ذخائر العقبى ص 33 . ( 2 ) ( سموية ) : ساقطة من ( ب ) . ( 3 ) سموية : هو أبو بشر إسماعيل بن عبد اللّه الأصبهاني الملقب بسموية ، توفي سنة ( 267 ه ) ، له كتاب الفوائد . كشف الظنون ص 1268 . ( 4 ) الذرية الطاهرة للدولابي ، ورقة 37 ، ذخائر العقبى ص 33 . ( 5 ) كذا في الأصل ، وفي ( م ) ، ( ب ) : ( الصيفا ) ، وليس له معنى . ( 6 ) ذخائر العقبى ص 33 .